الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
قالت السفارة الألمانية بالرباط، إن المغرب قام منذ الفاتح من مارس الماضي بتعليق تعاونه مع السفارة والمؤسسات الألمانية من جانب واحد، حيث أوقف جميع سبل الاتصال مع السفارة، بما في ذلك مصلحة الشؤون القنصلية.
وأشار بلاغ نشرته السفارة الألمانية على موقعها الإلكتروني، إلى أن الدعم القنصلي من طرف السفارة الألمانية في الرباط، لا يمكن تقديمه حاليًا، إلا بشكل محدود جدا.
وأكد البيان أن "مساعدة السفارة للمواطنين الألمان في المغرب، يعيقها حاليا وقف الاتصال، الذي فرضته السلطات المغربية، حيث يشمل هذا أيضا التواصل مع وزارة العدل والمؤسسات السجنية المحلية.
ونصحت السفارة ”المواطنين الألمان بشدة عدم تجاوز فترة الإقامة المسموح بها بدون تأشيرة، وهي 90 يومًا، ومغادرة البلاد في الوقت المناسب، وذلك باستخدام الرحلات الخاصة”.
وكان المغرب قد قرر في مارس الماضي، قطع علاقاته المؤسساتية مع سفارة ألمانيا بالرباط، وارجع سبب هذا القرار، إلى "خلافات عميقة" تهم قضايا المغرب المصيرية بين الرباط وبرلين، مما استدعى بحسب مراسلة لوزارة الشؤون الخارجية، قطع العلاقات التي تجمع القطاعات الحكومية والإدارات العمومية مع سفارة ألمانيا بالرباط، وكذا جميع العلاقات مع مؤسسات التعاون وجمعيات السياسية الألمانية.
ويرى مراقبون أن الموقف الألماني من الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وبسيادة المملكة على الأقاليم الجنوبية، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، فيما يخص العلاقات المغربية الألمانية، التي تميزت بالفتور خلال السنوات الأخيرة، وذلك بسبب توالي المواقف العدائية من جانب ألمانيا، ووقوفها في وجه تبني موقف أوروبي مساير للتحولات التي بات يعرفها نزاع الصحراء، وتجاوز المقاربات السابقة التي ظلت تحكمه لسنوات، خاصة بعد التحول التاريخي الذي عرفه الموقف الأمريكي بعد الاعتراف بمغربية الصحراء، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الأساس الوحيد لحل النزاع.